محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
1017
جمهرة اللغة
والجَبا : الحوض الذي يُجبى فيه الماء ، أي يُجمع ؛ والماء الذي يُجمع فيه : الجِبا . وينشَد بيت الأخطل ( كامل ) « 1 » : وأخوهما السَّفّاح ظَمَّأَ خيلَه * حتى وَرَدْنَ جَبا الكُلاب نِهالا « 2 » بفتح الجيم من جَبا وكسرها ، فمن روى بالفتح يريد الحوض ، ومن روى بالكسر فإنه يريد الماء بعينه . والجَبا : ما حول البئر ؛ لغة تميمية « 3 » ، ويُجمع أجباء . والجابية : الحوض العظيم . قال الشاعر ( سريع ) « 4 » : بطعنة يجري لها عاندٌ * كالماء من غائلة الجابَيهْ الغائلة : الغَيب الذي يخرج منه الماء . وقُرئ : وجِفانٍ كالجَوابي « 5 » ، يريد جمع جابية ، واللَّه أعلم . جبأ والجَبْأة : الكَمْأة ، والواحدة جَبء كما ترى . بوج وتبوَّج البرقُ تبوُّجاً ، إذا تتابع لمعانُه . جوب وانجاب الشيءُ ينجاب انجياباً ، إذا انشقّ وانكشف . وجَوّاب الفلاة : دليلها . والجَوْب : التُّرس ، وقد مرّ في الثلاثي . والجَواب : جَواب ما كُلِّمْتَ به ؛ جاوبتُه مجاوبةً وجواباً ، وأجبتُه إجابةً وجابةً . ومثل من أمثالهم : « أساءَ سَمْعاً فأساءَ جابةً » « 6 » ، غير مهموز . قال الشاعر ( طويل ) « 7 » : فقُلْ جابتي لبَّيك واسْعَ يَمامتي * وأَلْيِنْ فراشي إن كَبِرْتُ ومَطْعَمي جأب والجَأْب من حمير الوحش يُهمز ولا يُهمز ، وهو الصُّلب الشديد . والجَأْب : المَغْرَة ، يُهمز ولا يُهمز أيضاً . ويقولون : « هل من جائبةِ خَبَرٍ » « 8 » ، أي من خبر يجوب الأرض ، أي يقطعها . قال أبو زُبيد ( خفيف ) « 9 » : وأتتكم جوائبُ الأنباءِ جوب والمِجْوَب : حديدة يجاب بها ، أي يُخصف بها . وجيب القميص مشتقّ من جُبْتُ الشيءَ أَجُوبه . والجَوْبَة : الفجوة بين البيوت . والجَوْبَة أيضاً : قطعة من الأرض في الفضاء سهلة بين أَرَضِين غِلاظ ، والجمع جُوَب . وتغيّمت السماءُ حتى ما بها جُوَب ، أي ما فيها مواضع منكشفة . بوج وانباجت بائجة ، أي انفتق فَتْق مُنْكَر ، والجمع البوائج . والبوائج : الدواهي . قال الشمّاخ ( طويل ) « 10 » : قَضَيْتَ أموراً ثم غادرتَ بعدَها * بوائجَ في أكمامها لم تُفَتَّقِ جبأ وجَبَأْتُ على القوم ، مهموز ، إذا أشرفتَ عليهم وهم لا يعلمون ؛ ويقال أجبأت أيضاً . جبي و في الحديث : « من أَجْبَى فقد أربى » ، وفسّروه اشتراء الثمر والزرع قبل الإدراك . ب ح - و - ا - ي حبا حَبا الصبيُّ يحبو حَبْواً ، إذا مشى على أربع أو زحف على استه ورفع صدره . وكل دانٍ حابٍ ، وبه سُمّى حَبِيّ السَّحاب لدنوّه من الأفق وانتصابه في القُطْر . وحبوتُ الرجلَ أحبوه حِباءً ، إذا أعطيته ووصلته ، وهي الحُبوة أيضاً . وأحباء الملك : الذين يُدنيهم ويَحْبوهم بمودّته ويختصُّهم ، يقال إن واحدهم حِباً أو حَباً . واحتبى الرجلُ يحتبي احتباءً ، إذا جمع ظهره ورجليه بثوب ، وهي الحِبْوَة بكسر الحاء ، وقالوا حُبوة بالضم ، والكسر أعلى .
--> ( 1 ) سبق إنشاده ص 532 . ( 2 ) في هامش ل : « أي عِطاشا » . ( 3 ) ط : « لغة يمانية » . ( 4 ) من قصيدة لعمرو بن مِلْقَط الطائي في نوادر أبي زيد 268 ، والخزانة 3 / 633 ؛ وانظر : اللسان والتاج ( عند ) . ( 5 ) سبأ : 13 . وفي الكشف عن وجوه القراءات السبع 2 / 209 : « قرأها ابن كثير بياء في الوصل والوقف ، وقرأ أبو عمرو وورش بياء في الوصل خاصة ، وحذفها الباقون في الوصل والوقف » . ( 6 ) المستقصى 1 / 153 . ( 7 ) سبق إنشاده ص 249 . ( 8 ) سبق ذكره ص 287 . ( 9 ) ديوانه 29 ، والمقاصد النحوية 2 / 157 ، والخزانة 2 / 153 . وتمامه : فاصدُقوني وقد خبرتم وقد ثا * بت إليكم جوائبُ الأنباءِ ( 10 ) سبق إنشاده ص 272 .